باب استقبال المولود: آدابُ التسمية والعقيقة
قدومُ المولود فرحةٌ لها أدب: تسميةٌ حسنة، وعقيقةٌ في اليوم السابع، وحلقُ رأسٍ وصدقة. آدابُها مرتّبةً ميسّرة.
مولودٌ جديد: فرحةٌ لها أدب
قدومُ المولود نعمةٌ عظيمة، وفرحةٌ يستقبلها الأهل بالحمد والشكر. ولأنها كذلك، جعل لها الإسلام آدابًا تبدأ من اختيار الاسم، وتمتدّ إلى العقيقة وحلق الرأس، فيُستقبَل الصغير استقبالًا كريمًا مباركًا.
وفي استقبال المولود جملةٌ من آداب التسمية، وما يتّصل به من العقيقة والذبح؛ فجمعناها لك مرتّبةً بإيجازٍ يقرّبها.
جعل الإسلامُ لاستقبال المولود آدابًا يُحسِن بها الوالدان إلى ولدهما، من إحسان اسمِه إلى العقيقة عنه، فينال الأبوان الأجرَ ويُكرَّم المولود.
اليومُ السابع: عقيقةٌ وتسميةٌ وحلقُ رأس
من أوّل ما يُستقبَل به المولود العقيقةُ عنه في يومه السابع، وفيه يُسمّى ويُحلَق رأسه؛ فاجتمعت في هذا اليوم ثلاثُ سُنن: الذبحُ شكرًا لله، والتسميةُ باسمٍ حسن، وحلقُ الرأس والتصدّق بوزنه.
كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ، وَيُسَمَّى
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن سَمُرة
مطابَقٌ على المصدروتأخيرُ التسمية إلى اليوم السابع يمنح الوالدين مهلةً ليختارا اسمًا حسنًا يليق بمولودهما.
آدابُ التسمية
وللتسمية تسعةُ آدابٍ، نسوقها بإيجازٍ يقرّبها:
- التسميةُ يومَ السابع. ففيه يُسمّى المولود، وهو مهلةٌ لاختيار الأحسن.
- اختيارُ الاسم الحسن. كالأسماء المحبوبة عند الله، ومحمدٍ وأحمدَ وعبدِ الرحيم، وكلِّ اسمٍ لا يعيب صاحبه.
- اختيارُ الأسماء الإسلامية. التي تُفصِح عن دين صاحبها، دون الأسماء الأعجمية أو الدخيلة.
- اجتنابُ الأسماء المنهيِّ عنها. كالأسماء التي فيها تزكيةٌ للنفس، أو تكبّرٌ ومنازعةٌ لله في وصفه، كمن يُسمّى «ملك الأملاك».
- اجتنابُ الأسماء القبيحة. التي تجلب الحرجَ لصاحبها، وكذا الألقابُ الدخيلةُ التي تزرع الكِبر.
- عدمُ الجمع بين اسم «محمد» وكنية «أبي القاسم». اتّباعًا لنهي النبيّ ﷺ.
- تغييرُ الاسم القبيح إلى حسن. كما غيّر النبيُّ ﷺ اسم «برّة» إلى «زينب»، و«عاصية» إلى «جميلة».
- جوازُ تكنية الصغير ومن لا ولد له. كما كنّى النبيُّ ﷺ الغلامَ الصغير: «يا أبا عُمير»، وكنّى عائشةَ بـ«أمِّ عبد الله».
- عدمُ مناداة الإنسان باسمٍ يكرهه. فذلك يُوغِر الصدر ويزرع العداوة، وليس من أدب الأخوّة.
أحبُّ الأسماء إلى الله
وأوكدُ آداب التسمية أن تتخيّر لمولودك اسمًا يحبّه الله، فقد دلّنا النبيُّ ﷺ على أحبِّها:
إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ
رواه مسلم
مطابَقٌ على المصدروكما يُحسِن الاسمَ عند الاختيار، يُحسِن مناداةَ صاحبه بعد ذلك؛ فلا يُنبَزُ أحدٌ بلقبٍ يكرهه، وقد نهى الله عن ذلك:
وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ
سورة الحجرات: 11
مطابَقٌ على المصحفآدابُ العقيقة والذبح
وأمّا العقيقةُ فذبيحةٌ لها أدبها، ويُستأنَس فيها بآداب الذبيحة:
- الإخلاصُ لله. يُذبَح شكرًا لنعمة الله واستقبالًا للمولود، لا رياءً ولا سُمعة.
- اختيارُ الطيّبة السمينة. الخاليةِ من العيوب البيّنة، فأطيبُ ما يُتقرَّب به أحسنُه.
- الذبحُ باليد إن استطاع. مع التسمية والتكبير، اقتداءً بهدي النبيّ ﷺ.
- مراعاةُ آداب الذبح. من حدِّ الشفرة، والرفقِ بالذبيحة، وألّا تُذبَح دابّةٌ أمام أخرى.
- قِسمةُ اللحم. يأكل منها ويُهدي ويتصدّق، فيُدخِل الفرحةَ على الأهل والجيران والمحتاجين.
- حلقُ الرأس والتصدّق بوزنه. إتمامًا لسُنّة اليوم السابع، وشكرًا لله على النعمة.
من إكرام المولود إلى إكرام الضيف
وكما يُستقبَل المولودُ استقبالًا كريمًا، تُشارَك فرحتُه مع الأهل والأحبّة بدعوةٍ كريمةٍ تجمعهم على العقيقة والتهنئة. في invi2 تصنع دعوةً بهيّةً تليق بقدوم مولودك، تصلها للجميع برابطٍ واحدٍ عبر واتساب، فتُشارِك فرحتك من أوّل لحظة، وتعرف من يشاركك إيّاها بتأكيدِ حضورٍ بلمسة.
مناسبات ذات صلة
صمّم دعوةَ عقيقتك الآن
اجمع أهلك وأحبّتك على فرحة المولود: دعوةٌ حيّةٌ أنيقة، تصلها للجميع عبر واتساب، بتأكيدِ حضورٍ بلمسة، وألبومِ صورٍ يجمع لحظات اليوم.