تخطَّ إلى المحتوى
آداب المناسبات

باب السلام والتهنئة: تحيّةٌ تزرع المحبّة

فريق invi2 · دقيقتان قراءة

السلامُ تحيّةُ الإسلام التي تفتح القلوب وتزرع المودّة. نعرِض آدابَه ميسّرةً، وكيف تصير تحيّتُك تهنئةً ودعوةً كريمة.

السلام: تحيّةُ الإسلام التي تزرع المحبّة

السلامُ من أعظم شعائر الإسلام وأجمعِها للمودّة؛ فهو تحيّةُ الملائكة، وتحيّةُ أهل الجنّة، وأوّلُ ما تُفتَح به القلوبُ حين يلتقي الناس. وفي هذا الباب ثلاثةٌ وعشرون أدبًا للسلام، وخمسةٌ لأدب اللقاء والمصافحة، نعرِض هنا أجمعَها وأقربَها منك.

السلامُ من الأعمال المشروعة التي جاءت الأدلّةُ من الكتاب والسنّة بالحثّ عليها، وله آدابٌ ينبغي للمسلم أن يُلِمَّ بها؛ لينالَ الأجرَ، ويزيدَ المحبّةَ بين الناس.

كتبه عبدالعزيز ندا

إفشاءُ السلام بابٌ إلى المحبّة

وأوّلُ آداب السلام إفشاؤه ونشرُه بين الناس، على من عرفتَ ومن لم تعرف؛ فهو خصلةٌ تورِث المحبّة، وتُبعِد الشيطان، وتُدخِل الجنّة. وقد ربَط النبيُّ ﷺ بين الإيمان والتحابّ، وجعل إفشاءَ السلام طريقَهما:

لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ

رواه مسلم

مطابَقٌ على المصدر

آدابُ السلام

رتّبناها وصُغناها بإيجازٍ يقرّبها منك:

  1. أفشِ السلام. ابذُله لمن عرفتَ ومن لم تعرف؛ فهو مفتاحُ المودّة.
  2. ابدأ به. لا تنتظر أن يُسلَّم عليك؛ فالبادئُ بالسلام أولى الناس بالخير.
  3. الزَم تحيّةَ الإسلام. «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته»، ولا تعدِل عنها إلى سواها.
  4. أتمِمها. كلّما كان سلامُك أكملَ كان أجرُك أعظم، فقُلها تامّةً.
  5. رُدّ السلام. ردُّ التحيّة حقٌّ واجب، لا يليقُ إهمالُه.
  6. رُدّ بأحسنَ منها. إن سُلِّم عليك بتحيّة، فحَيِّ بأحسنَ منها أو مثلِها.
  7. راعِ ترتيبَ البدء. يبدأ الصغيرُ الكبيرَ، والراكبُ الماشيَ، والمارُّ القاعدَ، والقليلُ الكثيرَ.
  8. سلِّم عند الدخول والانصراف. فليست تحيّةُ الدخول أحقَّ من تحيّة الوداع.
  9. صافِح عند اللقاء. فالمصافحةُ تُذهِب الغِلَّ وتزيد المحبّة.
  10. بلِّغ السلام. أن تحمل سلامَ غائبٍ إلى حاضرٍ بابٌ من إفشاء السلام وتأليف القلوب.

ورُدُّوا التحيّةَ بأحسنَ منها

من أوكد آداب السلام وجوبُ ردِّ التحيّة، والأكملُ أن تردّها بأحسنَ منها؛ فمن سلّم عليك بتحيّةٍ، فقابِلها بأتمَّ منها أو بمثلِها، تطييبًا لقلبه وزيادةً في المودّة. وهو أدبٌ أدّبنا الله به في كتابه:

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا

سورة النساء: 86

مطابَقٌ على المصحف

اللقاءُ والمصافحة: بشاشةٌ ويدٌ تُصافح

وفي باب اللقاء خمسةُ آدابٍ أوّلُها البشاشةُ وطلاقةُ الوجه؛ فأوّلُ ما يلقى به المرءُ أخاه ابتسامةٌ صادقةٌ تُزيل ما في الصدر وتزرع الألفة، وهي صدقةٌ من الصدقات:

تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ

رواه الترمذي

مطابَقٌ على المصدر

ثم تأتي المصافحةُ عند اللقاء، فبها تتناثر الخطايا وتنمو المودّة، والعناقُ عند القدوم من سفرٍ بعيد؛ وكلُّها آدابٌ تُقوّي أواصرَ الأخوّة بين الناس.

من السلام إلى التهنئة وأجملِ الدعوة

والتهنئةُ في المناسبات فرعٌ من إفشاء السلام وتأليف القلوب اللذَين هما من مقاصد هذا الباب؛ فإذا تزوّج قريبُك، أو تخرّج ابنُك، أو وُلِد مولودٌ في الأهل، صارت تحيّتُك تهنئةً تُدخِل الفرحةَ وتصِل ما بينكما. وأوّلُ التهنئة دعوةٌ كريمةٌ تُشعِر ضيفَك أنه مقصودٌ مُرحَّبٌ به. في invi2 تصنع دعوةً تليق بمقام من تُحبّ، تصلها برابطٍ واحدٍ عبر واتساب، فتبدأ التحيّةُ والفرحةُ من أوّل لمسة.

مناسبات ذات صلة

صمّم دعوتك الآن

اجعل تحيّتك أوّلَ ما يصل ضيفك: دعوةٌ حيّةٌ أنيقة تُرسِلها برابطٍ واحدٍ عبر واتساب، بتأكيدِ حضورٍ بلمسة، وموعدٍ وعنوانٍ واضحَين؛ فتُفشي السلامَ وتُدخِل الفرحةَ من أوّل نظرة.