تخطَّ إلى المحتوى
آداب المناسبات

باب النكاح: سبعةٌ وعشرون أدبًا للزواج المبارك

فريق invi2 · 4 دقائق قراءة

الزواجُ سكنٌ ومودّةٌ وميثاقٌ غليظ، وله في الإسلام آدابٌ جامعة. سبعةٌ وعشرون أدبًا مرتّبةً ميسّرة، من النيّة إلى ليلة العرس.

النكاح: سنّةُ المرسلين ومقصدٌ من مقاصد الشرع

النكاحُ ممّا شرعه الله وأحبّه، وجعله سنّةً للمرسلين، وامتنّ به على عباده سكنًا ومودّةً ورحمة. ولمريد الزواج جملةٌ من الآداب تجعل نكاحه مباركًا من أوّل خطوة.

شرَعَ الإسلامُ النكاح، وجعله سنّةَ المرسلين ومقصدًا من مقاصده، ثمّ جعل له آدابًا سبعةً وعشرين، ينبغي لمريد الزواج أن يتأدّب بها ليكون نكاحُه مباركًا.

كتبه عبدالعزيز ندا

وقد جعل الله السكينةَ والمودّة من آيات هذا الميثاق:

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً

سورة الروم: 21

مطابَقٌ على المصحف

من النيّة إلى حُسن الاختيار: الآداب الأحد عشر الأولى

تبدأ الآدابُ من القلب والاختيار، فالأوّلُ نيّةٌ صالحة، والأساسُ دينٌ وخُلق:

  1. النيّة الصالحة. أن ينوي بزواجه إعفافَ نفسه وأهله، والتماسَ الذريّة الصالحة، والأجرَ فيما ينفق.
  2. ألّا يُقدِم إلا القادر. فمن لم يستطع الزواج ماديًّا أو بدنيًّا فليصبر وليستعفف بالصوم حتى يقدر.
  3. إذنُ السيّد للمملوك. لا يتزوّج المملوكُ بغير إذن سيّده، وهو من أحكام الرقّ المذكورة في موضعها.
  4. التعجيل بالزواج. لمن تاق إليه وقدر عليه، صونًا للنفس عن الفتنة.
  5. اجتناب الأنكحة المحرّمة. كنكاح من لا تحلّ له، ونكاح الشِّغار، وكلِّ ما حرّمه الشرع.
  6. البُعد عن مصاهرة أهل العيوب الكبيرة. كشدّة البخل أو الغيرة التي لا تُطاق، درءًا للمشاكل.
  7. اختيار صاحب الدين والخلق. فهو أصلُ السعادة، وما عداه تابعٌ له.
  8. مراعاة الكفاءة. الدينُ والخلق أوّلًا، ويُستحسن النظر في المستوى الاجتماعيّ والعلميّ والسنّ.
  9. عرضُ المرأة على الصالح. لا حرج أن يعرض الرجلُ قريبتَه على صاحب دينٍ وخُلق، كما فعل عمر رضي الله عنه.
  10. التماسُ الولود. يُستحبّ اختيار من تُرجى منها الذريّة، فالنسل من مقاصد النكاح.
  11. تفضيلُ البكر. ليس واجبًا لكنه أفضلُ في الغالب، وقد تكون الثيّب أنسبَ في بعض الأحوال.

وفي حثّ القادر على الزواج يقول النبيّ ﷺ:

يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ

متفقٌ عليه، رواه البخاري ومسلم

مطابَقٌ على المصدر

ذاتُ الدين تربت يداك

وأعظمُ ما يُلتمس في شريك العمر الدينُ والخلق، وما سواهما تابعٌ لهما:

تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ

متفقٌ عليه، رواه البخاري ومسلم

مطابَقٌ على المصدر

وكما يختار الرجلُ ذاتَ الدين، على وليّ المرأة أن يلتمس لها صاحبَ الدين والخلق الكريم، ويقدّم ذلك على المال والحسب والجمال، فإنّ مَن يُخشى الله فيه أَولى بها من كلّ ذي مالٍ لا دين له.

من الخطبة إلى العقد: الآداب من 12 إلى 20

ثمّ تأتي آدابُ مرحلة الخطبة وعقد النكاح:

  1. ألّا يخطب على خطبة أخيه. إذا رَكَنَ الطرفان، فلا يخطبها على خطبة غيره حتى يأذن أو يترك.
  2. رؤيةُ المخطوبة قبل العقد. سنّةٌ مؤكّدة، أدعى للقبول ودوام العشرة.
  3. الخطبةُ من الوليّ. تُخطب المرأة من وليّها ويُعقد له، فلا نكاح بغير وليّ.
  4. استئذانُ العروس. لا تُكرَه على من تكره، فإذنُ الثيّب نطقُها، وإذنُ البكر صمتها.
  5. الاشتراطُ المباح. يجوز اشتراطُ ما لا يحلّ حرامًا ولا يحرّم حلالًا، ويجب الوفاء به.
  6. ألّا تسأل المرأةُ طلاقَ أختها. فلا تشترط طلاقَ الزوجة الأولى لتنفرد به، فإنّ لها ما قُدّر لها.
  7. تيسيرُ الصداق والمؤنة. فخيرُ الصداق أيسرُه، والمغالاةُ سببٌ للعنوسة وتأخّر الزواج.
  8. تيسيرُ النكاح للراغبين. إذا كان الطرفان كفئين، فالسنّة أن يُسعى في تزويجهما لا الحيلولة بينهما.
  9. تركُ التشاؤم بأيّامٍ معيّنة. فلا أصل للتشاؤم بشهرٍ أو يوم، ويُنكَح في أيّ وقت.

من العقد إلى الزفاف: الآداب من 21 إلى 27

وتُختم الآداب بما يليق بيوم الفرح ودخول البيت الجديد:

  1. إعلانُ النكاح وإشهاره. حتى يُعلم ويُميَّز عن السرّ والريبة.
  2. إظهارُ الفرح المباح. بالدفّ والغناء الطيّب لإدخال البهجة، بعيدًا عن الموسيقى المحرّمة والاختلاط.
  3. الوليمة. يُولِم على قدر طاقته ولو بشاة، متأدّبًا بآداب الوليمة في بابها.
  4. الدعاءُ للعروسين. بالبركة والخير، كما هدى النبيّ ﷺ.
  5. الإهداءُ للعروسين. فللهديّة أثرٌ طيّبٌ ونفعٌ للبيت الجديد.
  6. سؤالُ الله خيرَ العروس. بالذكر المأثور عند الدخول، استعاذةً من الشرّ والتماسًا للخير.
  7. الإقامةُ عند البكر سبعًا وعند الثيّب ثلاثًا. عدلًا وإكرامًا، من هدي النبيّ ﷺ.

وفي الوليمة يقول النبيّ ﷺ لمن تزوّج:

أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ

متفقٌ عليه، رواه البخاري ومسلم

مطابَقٌ على المصدر

من أدب النكاح إلى جمال الدعوة

وخلاصةُ الأمر أنّ النكاح الذي يتأدّب صاحبُه بآدابه من أوّل الخطبة يكون نكاحًا مباركًا يعيش أهلُه بخير. ومن أجمل هذه الآداب إعلانُ الفرح وإكرامُ من تُحبّ بدعوةٍ كريمة تُشرِكهم في بهجتك.

وفي invi2 تصنع دعوة زفافك أو خطوبتك بطاقةً حيّةً أنيقة، تصلها إلى أهلك وأحبّتك برابطٍ واحدٍ عبر واتساب، ويؤكّد كلُّ ضيفٍ حضورَه بلمسة، بلا أن يسجّل دخولًا؛ فتُعلِن فرحك وتُكرِم ضيوفك كما يحبّ الله.

مناسبات ذات صلة

صمّم دعوة زفافك الآن

ابدأ في invi2 وأعلِن فرحك بدعوةٍ حيّةٍ تليق بميثاقك الغليظ: تأكيدُ حضورٍ بلمسة، وقائمةُ ضيوفٍ مرتّبة، وتاريخٌ هجريٌّ وميلاديٌّ معًا، ودعوةٌ تصل الجميع عبر واتساب.